العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٧٩ - الصغائر تغفر والكبائر لا تغفر إلا بالتوبة
والهجرة والوهابيون ) تخلوا عن أفكار الليونة والتسامح ، وتبنوا مذهب العنف والشدة ، وأفتوا بكفر كل فرق المسلمين ، ماعدا فرقتهم! ولعلهم يتخلون أيضاً عن شمول الشفاعة لكل المسلمين ويحصرونها بفرقتهم.. كما يشم ذلك من فكرهم!
وهكذا تتغير المواقع الفكرية والسياسية مع العصور من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.. وسبحان من لا يتغير.
المعتزلة مثقفون متوسطون بين الدولة والخوارج
ـ قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ج ٨ ص ٢٠٤
ولد واصل سنة ثمانين بالمدينة وكان يجلس إلى الحسن البصري ، فلما ظهر بين أهل السنة القول من الخوارج بتكفير أهل الكبائر ، ومن المرجئة بجعلهم إيمان أهل الكبائر كإيمان جبرئيل وميكائيل ، أبدع واصل ( بن عطاء مولى بني ضبة ) قوله في المنزلة بين المنزلتين... مات واصل سنة إحدى وثلاثين ومئة.
الصغائر تغفر والكبائر لا تغفر إلا بالتوبة
ـ مقالات الاِسلاميين للاَشعري ج ١ ص ٢٧٠
واختلفت المعتزلة.. في الصغائر والكبائر.. فقال قائلون منهم : كل ما أتى فيه الوعيد فهو كبير ، وكل ما لم يأت فيه الوعيد فهو صغير.. وقال جعفر بن ميثر : كل عمد كبير وكل مرتكب لمعصية متعمداً لها فهو مرتكب لكبيرة...
واختلفت المعتزلة في غفران الصغائر... فقال قائلون : إن الله سبحانه يغفر الصغائر إذا اجتنبت الكبائر تفضلاً.. وقال قائلون : لا يغفر الصغائر إلا بالتوبة.
ـ وقال في شرح المواقف ج ٨ ص ٣٠٣
أوجب جميع المعتزلة والخوارج عقاب صاحب الكبيرة إذا مات بلا توبة ، ولم يجوزوا أن يعفو الله عنه ، لوجهين : الاَول أنه تعالى أوعد بالعقاب على الكبائر وأخبر